الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

نجاحى ..ام فارس احلامى

image
من الصعب على الانسان ان يتقبل الصدمات بصدر رحب .
من الصعب ان يسمع كلمات تجرحة ويبتسم فى وجه من يلقاها .
فمن الصعب ان تتحدى جميع من يتوقع لك الفشل وتنجح .
كان صعب ومع ذلك .. كانت الصدمات تقوينى والكلمات الجارحة تحفزنى وتمهد طريقى للنجاح ..





التحدى والاصرار كانا اهم اهدافى التى كنت اراها فى كل خطوة اخطوها فى هذا العالم ..
وضعت حلم امامى اسعى لتحقيقة وصممت ان لا اخضع لضغوط اسرتى وان لا اتقبل الهزيمة ..
تعبت كثيرا جائز , انجرحت اكثر , تراجعت قليلا , لكن فى النهاية كان هدفى يصبرنى , ويشدد على يدى , ويهمس فى اذنى " انك مازلت فى بداية الطريق ".

كان طريق النجاح طويل لكن حافل بالمواقف والانجازات التى جعلتنى لا اشعر بطول الطريق.
كان اهم ما يشغل تفكيرى ان اثبت للجميع اننى قادرة على ان احقق ذاتى بعيدا عن المفاهيم الخاطئة التى يتناولها مجتمعنا ..

ارهقتنى نظرة الناس والمجتمع الشرقى للمراة الناجحة
نظرة احيانا اقرأها انها مليئة بالفخر والاعتزاز - سواء كانت من الرجال او النساء - واحيانا اخرى أقرأها نظرة اندهاش وتعجب .
ثقافة الرجل الشرقي منذ سنوات ماضية جعلته لم يعتد علي رؤية المرأة ناجحة ومتعلمة وبإمكانها المبادرة والتخطيط والتنظيم ولم يعتد الرجل ايضا علي التعاطي معها كشريك بل اعتاد علي المرأة انها دائما تابعة له وجزء منه فهو اولا والمرأة ثانيا
كأن نجاح المراة تحدى للرجولتة وعقلة وامكانياتة فهى فى نظرة لا تمتلك مقومات النجاح .. فيكفى عليها مسئوليات المنزل والابناء ومسئوليتة هو قبل كل ذلك ..

ولانى فى مجتمع شرقى فالمراة الناجحة تسبب الانزعاج للرجل والخوف من الاقتران او التقرب والتودد اليها ..
النجاح لا يعني التشبه بالرجال ، ولكن ما المانع ان تكوني ناجحة ومتزنة وواثقة من نفسك دون ان تفقدي انوثتك
لا انكر انى كنت اعجب بكلمات الاعجاب من كل من حولى سواء لشخصى او لاناقتى ..
ونظرات الغيرة والحسد من بعض النساء لكونى وحيدة حرة اصرف نقودى كما اريد - دون اى التزامات تحاصرنى - ومنهم من ترانى قدوة لها ..

بصراحة لم ابالى كثيرا باراء الناس او تقديرهم لذاتى فانا فقط وحدى من له الحق والصلاحية فى ان اقيم نفسى .. صادقت نفسى الى اقصى الحدود .. قادرة على الاعتراف بعيوبى ومميزاتى بكل ثقة ..

تتسالون اين الجانب الاخر من حياتى لماذا لا اتكلم عنة . لماذا لا ادعى انة كان السبب فى هذا النجاح ؟

لماذا ؟؟؟؟؟

قد يكون هناك سبب اخر كان وراء تصميمى على ان اصل الى ذلك .

هو العائلة الكريمة ....

دائما ما كان يتردد على مسامعى فى وسط العائلة الكبيرة اننى لا املك الجمال الذى تتميز به فتيات العائلة .. وكان يتوقع لى الجميع التاخر فى ايجاد العريس المناسب , الثرى الذى يحقق لى الحياة الكريمة والرفاهية مثل كل البنات ..
كان الجميع ينظر الى الجمال الخارجى فقط لم يحاول احد ان يتوغل داخلى ليتعرف على شخصيتى


لا احاول ان انكر ان الخوف انتقل بداخلى انا الاخرى .
حبست نفسى فترات فى صومعتى – منعت نفسى ان اختلط بالناس – انطويت وقفلت الباب على حياتى وكدت استسلم لاقوالهم..وافقد ثقتى بنفسى ..

ولكن ..
قليلا من التفكير هو كل ما نحتاجة ووقفة قوية مع النفس لنعرف ..

عندما يتحدد مصير الفتاة بالجمال ، وبالرجل الذى يقدر هذا الجمال فانا ارفضة
عندما يكون الزواج هو معيار النجاح وهدف اساسى فى الحياة .. يجب ان نرفضة ..
عندما تكون السعادة بالرجل الثرى , والبيت الفخم , والسيارة الفاخرة .. ما علينا الا ان نرفضة .

ومن هنا جاء تصميمى على السير فى الاتجاة الاخر
دراستى – عقلى – ذاتى – عملى – هم ما يجب ان يميزنى وليس جمالى وان كنت اعتبر نفسى جذابة ..
فى الوقت الذى كانوا يهتمون باختيار العريس المناسب وتاسيس المنزل السعيد - كأن هذا هو نهاية الحياة - كنت اهتم باختيار الطريق الذى ساسير فيه وكيفية تحقيق طموحى .

ارى الان بعض من قريباتى يمشون خلف ازواجهم كانهم ظل لهم يسعون لكسب ودهم خوفا من حرمانهم من النعيم الذى يعيشون فيه ..
بل البعض يخفون من شبح زواج ازواجهم من اخريات لكثرة المال فى ايديهم ,ويتحملون كثيرا من المعاناة لانها لا تملك اى مقومات اخرى غير الجمال وخوفا ان يذبل جمالها ..
وكم المح نظرات اعجاب فى عيون ازواجهم لما وصلت اليه من مكانة علمية وعمليه وادبية .
ولم اخشى ان يتاخر عريسى ..

واهمس فى اذنيكم – فانا بداخلى ايضا امراة تتمنى ان تحب وتنحب .
امراة تحلم بالبيت والاسرة والزوج الحنون الذى يحتويها ويحميها من غدر الايام
تحلم بكل ما تحلم به فتاة فى العشرينات – فارس الاحلام .

ولا اخبئ عنكم اننى المح من بعيد ان هذة الاحلام فى طريقها للتحقيق
رجل يرى فيا الجمال الحقيقى .. جمال الشكل , وجمال الروح , وجمال العقل
تقابلت افكارنا قبل مشاعرنا - توحدت بيننا لغة الحوار – تبادلنا الاحترام– اسمع منه ما كنت اتمنى ان اسمعه فى الماضى " انى اجمل امراة على وجهة الارض " .
كلام جميل لو كنت سمعته من قبل كان اصبح مصيرى مثل مصير باقى فتيات عائلتى ..
حقا ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )

هناك تعليقان (2):

  1. النجاح شئ جميل لكن يجب ان لا ينسينا ان هناك فى الحياة ما هو اجمل

    ردحذف